علي العارفي الپشي
432
البداية في توضيح الكفاية
مع نهي الشارع المقدس عن بعض أفراد الظن ومصاديقه وذلك كالظن القياسي لانتفاء موضوع حكم العقل حينئذ . قوله : فتدبّر جيدا . . . وهو إشارة إلى دقة المطلب بقرينة كلمة الجيد وإلى ورود الاشكال باتباع الطريق الذي لا يفيد الظن ، إذ حكم العقل يختص بكفاية الإطاعة الظنية وبعدم كفاية الإطاعة بما دون الظن من الإطاعة الشكية والإطاعة الوهمية . الظن بالطريق قوله : وقد انقدح بذلك أنه لا وقع للجواب عن الاشكال تارة . . . قد ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وجوها سبعة لدفع الاشكال الذي قد سبق ذكره وهو خروج القياس عن تحت عموم النتيجة بناء على الحكومة ، وكذا ذكر غير الشيخ الأنصاري وجوها سبعة لدفع الاشكال المذكور ، ولكن ذكر المصنف قدّس سرّه أربعة منها : الأوّل : إن المنع عن القياس إنما يكون لأجل كونه مخالفا للواقع غالبا أي في غالب الوقت فالنهي عنه لا ينافي مع حكم العقل بحجية الظن حال الانسداد ، إذ العقل يحكم بحجية الظن الذي لا يخالف مع الواقع . الثاني : إن العمل بالقياس ذو مفسدة بحيث تكون راجحة على مصلحة الواقع تدرك بسبب إصابة القياس الواقع وغالبة عليها فلهذا نهى الشارع المقدّس عن القياس وقد جعلهما الشيخ الأنصاري قدّس سرّه سادسا وسابعا من الوجوه السبعة ، ولكن المصنف صاحب الكفاية قدّس سرّه لم يرتضهما وقال قد انقدح لك من التوضيح السابق إن هذين الجوابين ليسا بقابلين للاعتماد والاستناد ، إذ من الواضح إن الاشكال السابق إنما يكون بعد الفراغ عن صحة المنع عن العمل على طبق القياس